الأحد، 26 أبريل 2026

الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المُشَوِّشَة 1 بـــــرقـــــة الــســــــودا

 

الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المُشَوِّشَة

1

بـــــرقـــــة الــســــــودا

 

"أيش ما يتوارى م السواد مليح" مثل برقاوي

 


صورة 1 : خارطة تظهر برقة بوجه أسود كئيب

     ماذا فعلت برقة حتى صار وجهها أسود اللون؟ بينما تغطي الألوان الفرائحية طرابلس وفزان؟ أين برقة الحمراء والبيضاء والجبل الأخضر والبطنان؟ أين هذه الباقة الجميلة من الألوان؟؛ ألا تستحق برقة حسب هذه الخريطة التي يتداولها البراوقة(1/ مقال) أن تسمى : برقة السودا؟ ولا لوم على من يقول متشمتا أو ساخرا : برقة السودا النودا، بل اللوم على أبنائها الواهمين؛ ضحايا الخلط بين الهويات.

القصة الخادعة

     البعض يقول بأن الراية ذات الخلفية السوداء يرجع تاريخها إلى عودة إدريس السنوسي من رحلته لأداء مناسك الحج سنة 1915م، حيث ــ كما هو متداول ــ عاد بقطعة من كساء الكعبة أعطيت له بالحجاز، صنع منها رايتين، ثم أضيف بعد ذلك الهلال رمزا للإسلام والنجمة الخماسية رمزا لأركان الإسلام الخمسة، وهكذا صارت راية برقة، فهل هذه المعلومات صحيحة؟.

     مناقشة موضوع الراية السوداء تتطلب البحث في أمور كثيرة منها :

1 ــ تاريخها؛ هل بدأ بالفعل كما تقول القصة بعودة إدريس السنوسي من الحجاز سنة 1915؟ أم أنه قد بدأ قبل ذلك؟.

2 ــ رمزيتها؛ سنوسيا؛ إلام ترمز؟ وما علاقتها الرمزية ببرقة؟.

3 ــ ما النظرة إلى السواد في الوجدان البرقاوي؟ وفي الوجدان العربي؟ وفي القرآن الكريم؟.

4 ــ  ما تاريخ كسوة الكعبة السوداء ومتى تم تبنيها ككساء للكعبة؟ هل كان ذلك في زمن الرسول صلى الله عليه وسلم؟ أم في زمن التابعين بعده؟ أم بعد ذلك بكثير؟.

5 ــ ما قصة الهلال والنجمة كرمز؟ وهل هما من الرموز الإسلامية في الأصل؟.

وغير ذلك الكثير.

نبدأ بآخر الأسئلة :

الهلال والنجمة

     "لم يرد شيء في السيرة النبويّة الشريفة عن اتخاذ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أو أحد من أصحابه الهلالَ شعاراً للإسلام، إذ لم يكن لدى المجتمع الإسلاميّ المبكّر رمز معترف به خلال فترة النبيّ؛ فقد كانت الجيوش والقوافل الإسلاميّة ترفع أعلاماً بسيطة ذات ألوان (سوداء أو خضراء أو بيضاء) خالية من أيّ رموز، وكانوا يرفعون تلك الرايات بهدف تحديد الهويّة وليس لأيّ سبب آخر، هذا وقد استمرّ المسلمون في العصور اللاحقة في استخدام أعلام بسيطة ذوات ألوان واحدة من دون علامات أو كتابة رمزيّة من أيّ نوع"(2/ مقال).

    "تشير العديد من المصادر إلى أنّ استخدام الهلال والنجمة يسبقان الإسلام بآلاف السنين، ومن الصعب تأكيد المعلومات حول أصول الرمز، ولكن معظم المصادر تتفق على أنّ هذه الرموز كانت مستخدمة من قبل شعوب الرافدين القديمة، وخاصة السومريين. حيث أطلقوا اسم "سين" على القمر" وكانت الإلهة عشتار يرمز لها بالنجمة (كوكب الزهرة)"(2/ مقال).

     "الهلال كان ضمن شعارات الفرس والتتار والأتراك قبل الإسلام، وكان زعيم التتار قد وضع هلالا زنته عدة أرطال فوق قصره، وفى العصر الإسلامى أهدى السلطان علاء الدين السلجوقى إلى عثمان بن أرطغرل مؤسس الدولة العثمانية علما أبيض يعلوه هلال، ولذلك صار العثمانيون يرسمون فوق أعلامهم الهلال، ولما فتحوا القسطنطينية أضافوا النجمة للهلال، وصارا شعارا لهم"(3/ مقال).

    ومن هذا نكتشف ما كان يرمز إليه الهلال والنجمة، فهما في الأصل رمزان وثنيان، ولم يوجدا في أعلام الجزيرة العربية موطن أجدادنا الأوائل : علم السعودية على سبيل المثال؛ ثم من جاء بالهلال؟ إنهم الأتراك وما أدراك ما الأتراك.

كساء الكعبة الأسود

     أول من كسا الكعبة بهذا الكساء الأسود الخليفة العباسي الرابع والثلاثون : أبُو العَبَّاس أحمَد النَّاصِر لدين الله بن الحَسَن المُسْتَضِيء بن يُوسف المُسْتَنْجِد بن مُحَمَّد المُقْتَفي بن أحمَد المُسْتَظْهِر اَلْعَبَّاسِي اَلْهَاشِمِيِّ اَلْقُرَشِيِّ (553 ــ 622هـ) = (1158 ــ 1225م)، وهذا الخليفة متهم بالتشيع.

      فإذا أخذنا في الاعتبار أن تاريخ وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم بالميلادي يوافق 632 فإذن تاريخ ميلاد هذه الخليفة جاء بعد وفاة الرسول بحوالي 526 سنة، فاختيار اللون الأسود لكساء الكعبة ليس من عمل لا الرسول ولا الصحابة ولا التابعين ولا أمرت به لا آية ولا حديث؛ فهو ليس أمرا توقيفيا، ومن بادر به لا ينجو من تهمة التشيع(4/ مقالان).

   وثمة إشارة لفتوى صادرة من هيئة كبار العلماء في السعودية بعدم جواز التبرك بشيء من كساء الكعبة(5/ فتوى).

السواد سنوسي لا برقاوي

    من المؤكد أن ارتباط السنوسية بالسواد أقدم من قصة القطعة المهداة من كساء الكعبة بكثير؛ فما علاقة السنوسية بالسواد؟

    ثمة مجموعة من المفردات التي ترتبط ببعضها البعض بعلاقة وثيقة؛ فلا أحد ينكر :

1 ــ علاقة البربر بالتصوف.

2 ــ وعلاقة التصوف بالتشيع حتى أنه قيل : التصوف قنطرة التشيع.

3 ــ وعلاقة التشيع بالسواد حزنا على مقتل الحسين :

    "فالشيعة تجعل من شهر محرم شهر بكاء وندب على آل البيت وخاصة الحسين اتباعا لبعض ما جاء في الروايات عندهم عن الأئمة : "من بكى أو تباكى على الحسين وجبت له الجنة""(6/ ص172).

    أما بخصوص السواد وعلاقته بالتشيع لذرية علي فمن هذا المصدر : "كما ميزت الشيعة بين من هو من أصل شريف وغيره وركزت على ذلك، فترى السادة الأشراف من ذرية الحسن والحسين يعتمون بالسواد بينما غيرهم يلبس العمامة البيضاء"(6/ ص 171).

     ويؤكد هذه العلاقة القديمة ما جاء في الكتاب : السلسبيل المعين ، من تأليف محمد بن علي السنوسي؛ أي قبل القصة الخادعة بـ 75 سنة على الأقل؛ جاء في حديث محمد بن علي السنوسي عن الأطوار السبعة للنفس وما يصاحبها من أنوار كاشفة، بأن الطور ما قبل الأخير نوره لونه أسود، ولا أدري كيف يكون النور أسود، والنور في الطور الأخير : طور النفس الكاملة لا لون له(7/ ص 67)، وهذه أكبر من الأولى، فأنظر أي منزلة منحت للسواد.

4 ــ وعلاقة التشيع بالفرس، وأكذوبة تفضيل آل البيت الممتد عبر الأجيال فارسية الأصل، وما ترتب عليها من ظهور طبقية عنصرية عرقية تقول بوجود سادة أشراف وتبع عديمي الشرف (مثل المرابطين والسعادي أو البدو العربان كما يأتي في المصادر السنوسية) نسبت زورا وبهتانا للإسلام(8/ مقالان) الذي يحارب التفاضل بين البشر على أساس عرقي في الكتاب والسنة (النظرية) وفي السيرة (التطبيق).

    وبما أن السنوسية قادمون من منطقة بربرية بامتياز، وهم صوفية، فهم ميالون للشيعة وميالون من ثم للسواد.

5 ــ العباسيون اتخذوا السواد شعارا لهم وهم هاشميون، والسنوسية يدعون انتماءهم لعلي بن أبي طالب وهو هاشمي، ولذا لعلهم فضلوا السواد بسبب رمزيته الشيعية ورمزيته الهاشمية.

6 ــ وثمة عنصر آخر يؤكد ميل السنوسية الشديد للسواد، ويتمثل في اعتقاد السنوسيين الراسخ بداية من محمد بن علي السنوسي بأن ابنه محمد المهدي المتوفى عام 1902م، هو المهدي المنتظر، الذي سوف يعود للحياة من جديد(9/ مقال).

    ولوجود إشارات تربط المهدي بالفرس وبالراية السوداء، وقد وردت في التراث الشعري المتداول من قبل السنوسية، وقد كان للراية السوداء مكانة خاصة عندها قبل 1915م تاريخ ظهور قصة القطعة من كساء الكعبة المشار إليها بكثير؛ فقد أشار الشاعر شهاب الدين الحلواني(10/ مقال) إلى أن راية المهدي المنتظر سوف تكون راية سوداء اللون(11/ مقال) :

"وكذا سيفه ورايته ذات      الطراز المسود فيها القبول"

    وقد وردت هذه القصيدة أيضا بكتاب أحمد الشريف السنوسي : الدر الفريد الوهاج، تحقيق الحرير(12/ ص 216 ــ 220).

    أما بالنسبة للأحاديث التي تربط المهدي بالراية السوداء وتربط مكان ظهوره ببلاد خراسان فقد ورد أحدها في إحدى مخطوطات كتاب أحمد الشريف السابق ذكره.

    نص الحديث كما ورد :

   "وأخرج الحافظ أبو نعيم عن ثوبان رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رأيتم الرايات السود قد أقبلت من خراسان فأتوها ولو حبوا على الثلج فإن فيها خليفة الله المهدي"(12/ ص 2013، 2014).

    وثمة تصريح محرج لمن يصر على برقاوية الراية السوداء من خلال أهم صفحة داعمة للصوفية بصفة عامة وللسنوسية بصفة خاصة في برقة، وهي صفحة المدعو إبراهيم الفرستاري، حيث يقول في أحد منشوراته الداعمة للسنوسية بأن علم برقة الذي يرفعه البراوقة هو في الحقيقة علم الزوايا السنوسية الصوفية؛ وإذن هذا العلم ــ بناء على كلام الفرستاري ــ قديم يعود تاريخه لبدايات انطلاق الحركة السنوسية في الحجاز قبل انطلاقها في برقة؛ أي قبل قصة قطعة كساء الكعبة بحوالي 75 سنة على الأقل(13/ صورة) :

صورة 2 : من مقطع فيديو يؤكد فيه إبراهيم الفرستاري بأنها راية السنوسية

انظر الرابط :

https://www.facebook.com/reel/969372377989470

    ولا ينفرد الفرستاري بهذا القول؛ فهناك كثر حتى من المرابطين والسعادي يقولون بهذا أيضا، ولو كانت السنوسية حركة وطنية شعارها : برقة الانطلاقة وبرقة الهدف، لربما قبلناها، ولكنها حركة لا وطنية شعارها : برقة أو الجزائر الانطلاقة والعالم الهدف(14/ مقال).

    ولعل المثال الأشهر والأقدم للمرابط / السعداوي الذي يقول بسواد راية السنوسية هو بو سيف مقرب حدوث البرعصي الملقب بشاعر الحضرة السنوسية؛ حيث يقول واصفا الراية السنوسية والجيش السنوسي ناسبا له البطولات قبل أن يتشكل وقبل أن تخوض السنوسية أول حروبها، في دعاية كاذبة كعادة السنوسية دائما، يقول متحدثا عن المهدي السنوسي(15/ ص 59) :

يقود جيوشا ضاق عن بعضها الفضا

تـذيـق العـدا كـأس الـردى والدواهيا

كـتـائب مـن سـام وحـام تـجـمـعـــت

ومـا جـمـعـت إلا الأسـود الضواريا

إذا حـمـلـوا تـحـت العـقـاب تخـالهـم

صقورا عـلى الأشلاء توالي التهاويا

    الشاهد في هذه الأبيات البيت الثالث؛ حيث يشبه راية السنوسية بالعقاب؛ راية النبي السوداء، وهذه القصيدة قالها الشاعر قبل وفاته بيوم عام 1896م(15/ ص 28)، أي أن الإشارة لسواد راية السنوسية هنا سبقت قصة القطعة من كساء الكعبة بـ 19 سنة.

    ويعيدنا فائز ديهوم، وهو من أهم رموز التيار البرقاوي، إلى تاريخ أقدم بكثير من تاريخ انطلاق الحركة السنوسية؛ مشيرا ضمنا إلى علاقة قديمة بين البربر والتشيع والسواد : "وفي القيروان في 1051 ميلادية اتخذ الصنهاجيون اللون الأسود شعارا لهم لتبعيتهم للعباسيين، ولكن حدثت ثورة سنية وبتحريض أبي الحسن المنتصر، وقطع الآذان (حي على خير العمل)"(16/ ص 24).

    كل ما سبق تحت هذا العنوان يمكن أخذه كدليل إثبات : إثبات أن السواد سنوسي، ومن ثم إثبات أن الراية السوداء تعبر عن السنوسية وتمثلها، وثمة دليل نفي معتبر يؤكد أن المجاهدين رفعوا راية أخرى بعد عام 1915م (تاريخ القصة الخادعة) ولم تكن تلك الراية سوداء؛ جاء في شهادة المجاهد خليل بو جار الله الدرسي، وقد كلف بحمل الراية في معركة بئر بلال 1923م، أن : "الراية كان لونها أحمر ومكتوب عليها آيات قرانية، وكانت تركيا قد سلمتها في السابق لأحمد الشريف"(17/ص 65).

النظر إلى السواد في الوجدان العربي

    أبرز مثال على الموقف السلبي من السواد عند العرب قولهم على الحجر الأسود : الحجر الأسعد، تحاشيا لذكر السواد.

النظر إلى السواد في القرآن الكريم

   ربط السواد ــ في القرآن الكريم ــ بوجوه الكافرين والبياض بوجوه المؤمنين :

{يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَتَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَكْفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ فَذُوقُواْ الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ{106} وَأَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَةِ اللّهِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ{107} آل عمران.

    ماذا لو أن الله سبحانه وتعالى وضع مكان (تسود ، تبيض) مثلا : (تكفهر ، تبتهج) على الترتيب؟ لقد تبنت الآية النظرة السيئة للسواد والنظرة الإيجابية للبياض، وتم تبني هذه النظرة للسواد في الآية التالية :

{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ{58}النحل.

النظر إلى السواد في الوجدان البرقاوي

     السواد ــ في الذوق البرقاوي ــ مرفوض، حتى انه في موسم الدراس وموسم الجلامة يقال عن الفحم : بياض.

     "أيش ما يتوارى م السواد مليح" مثل برقاوي؛ لكن السواد صار علما يرفعه ضحايا الخلط بين الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المُشَوِّشَة؛ لقد انتشر السواد حتى غطى برقة فاستحقت أن تسمى برقة السودا النودا بكل أسف ومرارة.

     الرايات السود تذكرنا بتعليق للمرحوم علي بو غنيوة البرعصي؛ يقول : "مازلت نسمع بالرايات السود وما نيش عارف أيش تعني حتى شفت راية الفيدرالية وراية داعش"، لقد لعب بو غنيوة على كلمة (الرايات) التي تعني جمع راية وتعني أيضا في برقة جمع راي أو فكرة أو تدبير.

    علي بو غنيوة يقدم نفسه في مرضه :

"وراني سنوسي حر ما ينسوني    كي يفزعوا نبرا بعين قوية".

    يقول : كي يفزعوا نبرا بعين قوية، لكأنما أراد القول : وإذا مرضت فهو يشفيني (يقصد السنوسي)(18/ فيديو). ومع هذا التعلق بالسنوسية لدرجة جعلته يؤمن بأن بأيديهم الشفاء ــ والعياذ بالله ــ فقد سخر ضمنا من رايتهم السوداء النوداء التي اتخذها الفيدراليون الواهمون راية لهم؛ لأن بو غنيوة برقاوي قبل أن يكون سنوسيا، والذوق البرقاوي ينفر من السواد.

    وثمة قصص ذات مغزى على علاقة بهذه الراية السوداء، منها قصة الناشط البرقاوي : المرحوم أحمد امراجع وكيف وهم الراعي في راية السنوسية السودا النودا التي يحملها المرحوم ومن معه معتقدا بأنها راية داعش وقيام الراعي بتبليغ الجهات الأمنية(19/ مقال)، وقصة خالد امشاظي في أمريكا حيث سئل عن الراية السودا النودا التي يحملها : أهي راية داعش؟(20/ فيديو).

تــخــيــل

    لنتخيل أن نرسم هذه الراية على الجدران وعلى الوجوه وترسمها الطائرات في السماء، تخيلوا طغيان السواد على المباني والوجوه والسماء، تصوروا المشهد الذي يصدم العين والذوق والوجدان.

الأسئلة المحرجة والتحدي الكبير

     فيما يلي أسئلة، لا يمكن ــ لمن يصر على أن هذه الراية هي راية برقة وأنها على علاقة بكساء الكعبة ــ تجاهلها إلا من باب العناد والمكابرة :

السؤال الأول : إذا كانت هذه الراية هي راية برقة فما تفسير وجودها هنا؟(21/ صورة) :

 


صورة 3 : تظهر الراية السوداء على صفحة سنوسية غرباوية لا علاقة لها ببرقة

    حيث أن هذه الصفحة يشرف عليها المصراتي الكاره لبرقة : أشرف بو دوارة، و"يترأس الحراك فتحي سكتة (درناوي) يعيش في طرابلس، كان والده سفيراً للمملكة وعمل في عدة مناصب حكومية، وكان من أعضاء جمعية عمرالمختار فرع درنة، والشخصية الثانية الدكتور فتحي رجب العكاري (درناوي) يعيش في طرابلس"(22/ مقال).

   وهذه الشلة تدعو لعودة الملكية السنوسية ممثلة في الوريث الشرعي المزعوم، مزور الوصية : محمد الحسن الرضا السنوسي، الذي يصر على دستور 1963، مستخسرا في برقة حتى الفيدرالية الشكلية التافهة في دستور 1951، والدليل على إصراره هذا ما جاء في التعهد الآتي(23/ صورة) :

 

صورة 4 : تعهد من يريد الانضمام لحراك إعادة الملكية السنوسية

انظر الرابط :

https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSd0Dnq6KdeUiYl6ceeveTV7R3OXvYVCltF4cKXzwF4QQFbWXQ/viewform

    وما يؤكد هذا التوجه السنوسي المضاد لبرقة صورة بيان للوريث الشرعي المزعوم مزور الوصية، وفيه يذكر صراحة عزمه على العودة لدستور 1963(24/ صورة) :

صورة 5 : بيان الوريث المزعوم مزور الوصية بالعودة لدستور 1951 المعدل في 1963

انظر الرابط :

https://www.facebook.com/REkingdom.ly/photos/pb.100044990061200.-2207520000/2436811829939117/?type=3

    فما تفسير وجود راية برقة ــ كما يظن البراوقة الواهمون ــ في صفحة (المؤتمر الوطني لتفعيل دستور الاستقلال وعودة الملكية الدستورية لليبيا) هذه، التي تديرها شلة لا تحب برقة؟ وتروج لمن لا علاقة له ببرقة؟هل البراوقة هم (الزاقبين) أم الشلة؟، من المؤكد أن الاحتمال الأول هو الصحيح، فالشلة والوريث المزعوم يعرفون جيدا بأنها راية السنوسية لا راية برقة.

السؤال الثاني : هل كل الرايات السود النود التي ارتفعت في برقة السوداء النوداء، منذ 1915م ــ تاريخ ظهور القصة الخادعة ــ وعددها بالآلاف، هل هي كلها من كساء الكعبة؟ أم لا؟ وهل القطعة السوداء في علم المملكة من كساء الكعبة أيضا؟ الإجابة معروفة، فما تفسير وجود كل هذه الرايات السود؟ ألا يعني هذا أن المقصود ليس القماش ومصدره بل الاهتمام هو باللون الأسود؟ سواء أكان على قماش من كساء الكعبة؟ أم على قماش من أحد محلات القماش في بنغازي؟؛ نعم المهم سنوسيا ليس القماش ومصدره بل اللون الأسود، الدوارة في اللون.

    قصة القطعة المهداة لإدريس السنوسي من كساء الكعبة الغاية منها التغطية والتمويه على إصرار السنوسية على السواد لأسباب تخصها، إن هذه التغطية وهذا التمويه يشبهان ترديد معمر للعبارة : "اللون الأخضر لون النماء؛ لون الحياة"، ولم يصرح بأن اختياره اللون الأخضر السادة إنما كان اتباعا للفاطميين؛ فكما أنه لا يتوقع من معمر التصريح فإنه لا يتوقع من السنوسيين أيضا.

السؤال الثالث : أما وقد رأينا النظرة السلبية قرآنيا وعربيا وبرقاويا للسواد، فكيف ترتفع راية سوداء في مجتمع يقف من السواد هذا الموقف السلبي؟.

السؤال الرابع : لو أن الإمارة السنوسية تعذر إقامتها في برقة، وأقيمت في مكان آخر هل يغير إدريس السنوسي الراية والنشيد؟ الإجابة المؤكدة بالنفي، لماذا؟ لأن الراية والنشيد سنوسيان ولا علاقة لهما ببرقة؛ فلا رمز في الراية على علاقة ببرقة : السواد مكروه والنجمة والهلال متعلقان بعقائد أقدم كما سبقت الإشارة، ولا ذكر لبرقة فيما يسمى زورا بنشيد برقة :

    ما يسمى كذبا بـ نشيد برقة الصحيح تسميته بـ نشيد الإمارة السنوسية؛ إذ لا ذكر فيه لبرقة، وهو من تأليف محمد بشير المغيربي (جمعية عمر المختار) وما أدراك ما جمعية عمر المختار، ومنه الأبيات التي تشرح رموز الراية :

إن الهـــــلالَ مُـــــــبـــــــشرٌ

والـنـــــجمَ عهـــدٌ نــيـــُـــــرٌ

امــــــــا الســـــوادُ مـُـذكـــرٌ

ولــطـالما انتفـــعَ الـــذكيـــر

يــحيـــا الأمــــير   يــحيـــا الأمــــير

فبماذا يذكر السواد؟

السؤال الخامس : ماذا عن الهلال والنجمة وقد عرفنا أصلهما الوثني؟ ومن أتى بهما؟.

السؤال السادس : غطاء الرأس في برقة الشنة الحمراء، وغطاء الرأس في طرابلس الشنة السوداء، أليس من الأولى بأن تكون راية برقة على علاقة باللون الأحمر انسجاما مع لون غطاء الرأس الخاص بها؟.

السؤال السابع : يلقب مؤيدو معمر بالخضر نسبة لرايتهم الخضراء، فماذا يكون شعور البراوقة إذا لقبوا بالسود النود نسبة لهذه الراية؟ ألا يكون ذلك أقذع هجاء في حقهم؟.

ملخص الأسئلة المحرجة

1 ــ ما تفسير وجود الراية السوداء في صفحة تروج للوريث الشرعي المزعوم الكاره لبرقة وتديرها شلة كارهة لبرقة أيضا؟. الإجابة : لأنها راية السنوسية لا راية برقة.

2 ــ تعددت تصميمات الراية السوداء ونسخها حتى صارت بالآلاف، فهل كلها من القطعة التي عاد بها إدريس من مكة؟ هل عاد بمقطع قماش أسود؟ أم بقطعة؟ أهو التبرك؟ أم الإصرار على السواد، والتبرك مجرد غطاء؟. الاهتمام بمصدر القماش؟ أم باللون؟.

3 ــ كيف ترفع راية سوداء في مجتمع ينظر للسواد نظرة سلبية؟.

4 ــ الراية المسماة راية برقة والنشيد المسمى نشيد برقة هل يضطر إدريس السنوسي لتغييرهما لو أن الإمارة السنوسية أقيمت في مكان آخر؟. الإجابة : لن يغيرهما بالطبع، لماذا؟. لأنهما على علاقة بالسنوسية لا ببرقة؛ والسنوسية حركة لا وطنية عابرة للحدود.

5 ــ ماذا عن الهلال والنجمة وقد عرفنا أصلهما الوثني؟ ومن أتى بهما؟.

6 ــ أليس من الأولى بأن تكون راية برقة على علاقة باللون الأحمر انسجاما مع لون غطاء الرأس الخاص بها؛ (الشنة الحمراء)؟.

7 ــ يلقب مؤيدو معمر بالخضر نسبة لرايتهم الخضراء، فماذا يكون شعور البراوقة إذا لقبوا بالسود النود نسبة لهذه الراية؟ ألا يكون ذلك أقذع هجاء في حقهم؟ هل تقبلون بذلك يا حزب السود النود؟!!.

   هل لدى هؤلاء البراوقة المصرين على برقاوية الراية السوداء وعلاقتها بالقصة الخادعة ما يردون به على هذه الأسئلة؟.

اعتراضات متوقعة

    قد يقول أحدهم : راية السنوسية سوداء اقتداء براية الرسول السوداء المسماة العقاب، وقد  يستشهد بأبيات بو سيف مقرب حدوث السابقة.

    من المؤكد أن راية السنوسية سوداء اللون قبل قصة القطعة من كساء الكعبة بإشارة بو سيف وبإشارات أخرى، يظل الخلاف ممثلا في السؤال : لماذا اختارت السنوسية هذا اللون؟، لعل بو سيف الوحيد الذي رأى في هذا الاختيار اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم، فهل يتفق السنوسيون معه في ذلك؟؛ لم يقل أحد من العائلة السنوسية ــ فيما أعلم ــ بأنها إنما اختارت اللون الأسود لهذا المعنى.

   فلماذا هذا الاختيار بمنظور سنوسي؟ وبما أن أول راية رفعت في الإسلام كانت بيضاء اللون(25/ مقال)، وللنبي صلى الله عليه وسلم رايات بألوان أخرى، فلماذا اختيار الراية السوداء تحديدا دون غيرها؟ كما أن الشيعة مثل المتصوفة ومنهم السنوسية لم يربطوا السواد بالراية : العقاب، بل كان للسواد دلالة أخرى مرتبطة بمقتل الحسين.

    جاء في نشيد الإمارة السنوسية : "اما السوادَ مُذكـرٌ***  ولطالما انتفـعَ الـذكيـر"، فبماذ يذكر السواد؟؛ قد يقول قائل : يذكر بالحقبة الاستعمارية الإيطالية السوداء التي بدأت بتاريخ 7/10/1911، ولربما تم قبول الراية السوداء اعتمادا على هذا التفسير، ولكن ما أوردناه من ارتباط السنوسية بالتصوف، وارتباط التصوف بالتشيع، وارتباط التشيع بالسواد وارتباط السواد ــ كما هو معروف ــ بالحزن على مقتل الحسين، واعتقاد السنوسية بمهدية محمد المهدي السنوسي، وما قاله الشاعر الحلواني عن راية المهدي السوداء، والشاعر الحلواني متوفى قبل الغزو الإيطالي بمدة عشرين سنة، وحديث أبي نعيم عن ثوبان الذي أكد على سواد راية المهدي، وما أكده إبراهيم الفرستاري وفائز ديهوم من قدم الراية السوداء، وإشارة بو سيف مقرب حدوث لسواد الراية السنوسية بصرف النظر عن تفسيره الخاص لاختيار اللون الأسود، كل هذا ينفي علاقة السواد بالاستعمار والمعاناة، لأن علاقة السنوسية بالسواد أقدم من ذلك بكثير؛ وإذن فالسواد مذكر بمقتل الحسين لا بضحايا حروب السنوسية الفاشلة.

     وإذا قيل بأن الأجداد قاتلوا تحتها برز سؤالان : قاتلو بقيادة من؟ ولمصلحة من؟ فصاحب المصلحة هو صاحب الراية، وصاحب الراية يحب السواد حزنا على مقتل الحسين.

      ثم أن المجاهدين كانوا يرفعون راية أخرى لا علاقة لها بالسوا، بعد عودة إدريس من الحجاز بقطعة الكساء المزعومة؛ وفق رواية خليل بو جار الله الدرسي(17/ ص 65).

     وقد يقال : وليكن علم السنوسية؛ إذ "أنه لا تاريخ لليبيا الحديثة خارج إطار الدعوة السنوسية" تقديم إدريس فضيل الحداد (26/ ص 5)، "ومن الواجب علينا أن لا ننسى دور السنوسيين في الجهاد وتوحيد برقة اجتماعيا وكانت ولازالت سبب النهضة الإسلامية المالكية الوسطية في برقة" فائز ديهوم(27/ ص 18)، " ندين محاربة المذهب المالكي الذي يقتدي به إقليم برقة العربي والمتمثل في العائلة السنوسية المباركة" فائز ديهوم(16/ ص 75)، من الجدير بالذكر أن محمد بن علي السنوسي خالف الإمام مالك في بعض المسائل؛ ولذلك تعرض لهجوم بعض مشايخ المالكية بالأزهر(28/ ص 38، 65، 66)، ثم أن التركيز على الجانب الفقهي وتجاهل الجانب العقدي ــ وللسنوسية فيه مخالفات كارثية كثيرة ــ موقف مثير للجدل.

   فائز ديهوم ــ وقد أعاد النظر في كثير من مسلماته القديمة كما يبدو ــ نجده يرد على سلوى صفي الدين الشريف السنوسي على الفيس قائلا : "ماتت ليبيا وعاشت برقة العربية الأموية السنية وقبائلها الأبرار"(29/ تعليق).

   العبارة : (الأموية السنية) تسبب للسنوسية ومؤيديها الجلطة القاتلة، تعليق الأستاذ فائز هذا هو أفضل رد على ضحايا الدعاية السنوسية والتلميع الممتد من 1841 إلى الآن، إذ علينا التملص من أثر الدعاية والتلميع من خلال ملاحظة :

أولا : السنوسية حركة لا وطنية عابرة للحدود، ولا انتماء لها لبرقة ، ولن تخلق انتماء للمكان(14/ مقال).

ثانيا : صنعت تاريخها بذم المرابطين والسعادي وإظهارهم بمظهر الجهلة والمتخلفين، وضيعتنا في حروبها الخمس الخاسرة من أجل إقامة دولتها، هذا ولم يجرح سنوسي واحد، ولما قامت دولتها منحت الطليان الجنسية الليبية واعطتهم ضمنا حق التبشير بالمسيحية(30/ مقال)، ووطنتهم في العاصمة طرابلس وضواحيها، وكادت أن توطنهم في برقة لولا العداوات داخل الأسرة السنوسية التي فضحت إبراهيم الشلحي وحسين مازق ومحمود بو قويطين ومحمد العابد السنوسي(31/ مقال : التعليق على الشهادة الأولى).

    لا بد من استعادة هويتنا قبل عام 1841؛ عام حلول محمد بن علي السنوسي ببرقة وطمس هويتها، بل تشويه المرابطين والسعادي، وادعاء تنويرهم وتعليمهم كذبا، لنبحث عن الهوية الضائعة، وإن اقتضى الأمر أن نبدأ من الصفر؛ مثل قطر والإمارات والولايات المتحدة الأمريكية، ذلك أفضل من تبني تاريخ لقيط، تاريخ يستهل بهجائنا وذمنا كذبا وزورا.

ثالثا : لا فرق بين ذم السنوسية للمرابطين والسعادي وبين وصف المدعو نعمان بن عثمان لهم بالقرامطة والهبود، بل أن نعمان اعتمد على ما روجته السنوسية من أكاذيب، (مثل كعبة الدرسة ووادي زازا ... الخ)، فكيف نتغاضى عن ذم السنوسية لنا؛ بل نردده مثل الببغاء؟ ونغضب من ذم نعمان؟! وذم السنوسية هو الأصل؟ وهو الأسبق؟!!!!!.

    لعل المنصفين الصادقين مع أنفسهم، والذين لا يعانون من العناد سيقولون : اقتنعنا بأن هذه الراية راية حركة صوفية، منتشرة في أماكن كثيرة في العالم، ولا تدين بالانتماء لمكان معين : (برقة مثلا)، ولديها طموح لمزيد من الانتشار؛ وقد بنت تاريخها بطمسنا، اقتنعنا، ولكن كيف تتخلى برقة عن هذه الراية وما البديل؟   

   الرد : إذا عجز شعب برقة الحالي عن تصميم راية تعبر عنه فكيف يستطيع بناء دولة؟!.

.........................................................................

المراجع مرتبة حسب ورودها بالمقال لأول مرة :

(1)  هناك خرائط أخرى يظهر السواد في أغلبها انظر المقال : الهوية البرقاوية والهويةالسنوسية المشوشة 2 معاناة البرقاوي مع السواد :

الرابط

(2) مقال يلقي الضوء على رمزية الهلال والنجمة وأنهما في الأصل رمزان وثنيان :

https://www.syria.tv/%D9%84%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%A7-%D8%A3%D9%85%D8%B3%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%A7%D9%8B-%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%8B%D8%9F

(3) مقال يؤكد الأصل الوثني للهلال والنجمة وقد جاء بهما العثمانيون :

https://www.youm7.com/story/2019/12/17/%D9%87%D9%84-%D8%AD%D9%82%D8%A7-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%84%D8%A7%D9%84-%D8%B4%D8%B9%D8%A7%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A5%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A8%D8%A7%D8%AD%D8%AB%D9%88%D9%86-%D8%B1%D9%85%D8%B2-%D9%84%D9%84%D8%A3%D9%86%D9%88%D8%AB%D8%A9-%D9%81%D9%89-%D8%A7%D9%84%D8%AF%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%A7%D8%AA/4549684

(4) مقال يتناول تاريخ تكسية الكعبة لأول مرة بالكساء الأسود ومن قام بذلك :

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1_%D9%84%D8%AF%D9%8A%D9%86_%D8%A7%D9%84%D9%84%D9%87

وكذلك المقال التالي :

https://dorar.net/firq/1841/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%A8%D8%AD%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%A7%D8%A8%D8%B9:-%D8%AE%D9%84%D9%8A%D9%81%D8%A9-%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D8%B3%D9%8A-%D9%8A%D8%AA%D8%B4%D9%8A%D8%B9-%D9%88%D8%AA%D8%AB%D8%A8%D8%AA-%D8%AE%D9%8A%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%87:

(5) إشارة لفتوى صادرة عن هيئة كبار العلماء بالمملكة السعودية بعدم جواز التبرك بستار الكعبة :

https://binbaz.org.sa/fatwas/21298/%D9%85%D8%A7-%D8%AD%D9%83%D9%85-%D8%A7%D8%AE%D8%B0-%D9%82%D8%B7%D8%B9%D8%A9-%D9%85%D9%86-%D9%83%D8%B3%D9%88%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%83%D8%B9%D8%A8%D8%A9-%D9%84%D9%84%D8%AA%D8%A8%D8%B1%D9%83

(6) فرج عبد العزيز نجم، القبيلة والإسلام والدولة، الناشر : مكتبة الدعوة بالأزهر، ط1، 1426 هـ ــ 2005 م.

(7) محمد بن علي السنوسي، السلسبيل المعين في الطرائق الأربعين، ط؟، ت؟، طبع بمعرفة وزارة الإعلام والثقافة بإذن من حفيد المؤلف السيد محمد إدريس المهدي السنوسي ملك ليبيا، pdf.

(8) باسط الشيخي : 300 ألف حديث موضوع :

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid02zHeLYDySU2gUWjyWwNg6Z3XSLto39JE7ov3ivH1qximVX5Yxtht8tMZSnBBZpPbsl&id=100024852573319

باسط الشيخي : حديث يشكك في دعوى آل البيت والجينات المقدسة :

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid0xWghFeQCwEjAhwKrHXxpmwS42torhmWisjot1KdVGv7WNsnjYUxrLghxb6LcRPAVl&id=100024852573319

(9) مقال حول اعتقاد محمد بن علي السنوسي وكثير من السنوسية بأن المهدي السنوسي هو المهدي المنتظر :

http://abdullahharunabdullah.blogspot.com/2022/09/2.html

(10) تعريف بالشاعر شهاب الدين الحلواني :

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A8%D9%86_%D8%A3%D8%AD%D9%85%D8%AF_%D8%A7%D9%84%D8%AD%D9%84%D9%88%D8%A7%D9%86%D9%8A

(11) القصيدة من :

https://www.alwa3doalha9.com/2021/12/blog-post_539.html

(12) أحمد الشريف السنوسي، الدر الفريد الوهاج بالرحلة المنيرة من الجغبوب إلى التاج، تقديم وتحقيق : عبد المولى الحرير، دار القمة للطباعة والنشر، ط1، 2017.

(13) الصورة من مقطع فيديو على صفحة إبراهيم الفرستاري : العلم الأسود هو علم الزوايا الصوفية السنوسية :

https://www.facebook.com/reel/969372377989470

(14) المقال : الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المُشَوِّشَة ؟؟ عالمية الحركة السنوسية وعدم ايمانها بوطن محدد :

رابط

(15) إدريس فضيل الحداد، نظرات في شعر أبي سيف مقرب حدوث البرعصي شاعر الحضرة السنوسية، تقديم : عمر خليفة بن إدريس، مركز إيقاظ للدراسات السنوسية، ط1، 1444 هـ ــ 2022 م.

(16) فائز علي ديهوم، بني غازي توحد برقة وعاصمة لها، 2017. 

(17) موسوعة روايات الجهاد 23، الجزء الثاني، منشورات مركز دراسة الجهاد، إعداد : يوسف البرغثي، ط؟، 1990، اللقاء بالمجاهد خليل بو جار الله الدرسي.

(18) مقطع فيديو على صفحة إبراهيم الفرستاري : علي بو غنيوة في مرضه يعول على السنوسية في شفائه :

https://www.facebook.com/reel/657880209338958

(19) مقال : موقف خطير مع الناشط البرقاوي : المرحوم أحمد امراجع بسبب تشابه راية السنوسية مع راية داعش :

https://www.facebook.com/abdhaabd/posts/pfbid031dpEGVQCNDDJRSqcvib4k9vKtnufmbjMmA1DxZ7yW9bJvtKN9mv3p5AFpxdPqaELl

(20) وجه للناشط البرقاوي خالد امشاظي المقيم بالولايات المتحدة سؤال : أهذه الراية هي راية داعش؟.

مقطع فيديو : خالد امشاظي في لقائه بإذاعة المرج بتاريخ 19/6/2023 على :

https://www.facebook.com/khalid.emshadi/posts/10224059120328000

(21) صورة غلاف الصفحة الداعية لعودة المملكة السنوسية وتنصيب الوريث الشرعي المزعوم مزور الوصية محمد الحسن الرضا السنوسي :

https://www.facebook.com/REkingdom.ly/?locale=ar_AR

(22) طارق الشريف عن عبد الله الجويفي : تساؤلات حول ازدياد اهتمام الغرابة بعودة المملكة السنوسية :

https://www.facebook.com/permalink.php?story_fbid=pfbid02JGvUEbjJxt5KrouYHKNC7YXKKL2hRXUqWCZvuhUJoC5CQpxysnjrA7b2suE9beSl&id=100002922428887

(23) عليه النموذج والتعهد الخاص بالانضمام لحراك إعادة المملكة وتنصيب الوريث الشرعي المزعوم مزور الوصية محمد الحسن الرضا السنوسي :

https://docs.google.com/forms/d/e/1FAIpQLSd0Dnq6KdeUiYl6ceeveTV7R3OXvYVCltF4cKXzwF4QQFbWXQ/viewform

(24) الوريث المزعوم ورؤيته لليبيا المملكة وتفعيل دستور المملكة بنسخته المعدلة أي دستور 1963 :

https://www.facebook.com/REkingdom.ly/photos/pb.100044990061200.-2207520000/2436811829939117/?type=3

(25) الرايات والأعلام في صدر الإسلام :

https://islamstory.com/ar/artical/3408274/cat-%D8%B4%D8%B9%D8%A8%D8%A7%D9%86

(26) أحمد الشريف السنوسي، الدر الفريد الوهاج في الرحلة المنيرة من الجغبوب إلى التاج، تحقيق : أحمد محمد جاد الله وعبد الغني عبد الله محمود، تقديم : إدريس فضيل الحداد،  منشورات مجمع ليبيا للدراسات المتقدمة، ط1، 1443 هـ ــ 2022 م.

(27) فائز ديهوم، برقة الحرة؛ كتيب.

(28) محمد فؤاد شكري، السنوسية دين ودولة، مراجعة يوسف المجريسي، مركز الدراسات الليبية – أكسفورد، الطبعة الأولى (المحققة)، 1426 هـ  2005 م.

(29) تعليق فائز ديهوم على منشور سلوى صفي الدين السنوسي :

https://www.facebook.com/al.lam.salh.almzyny/posts/pfbid02Xi1yUHQYDf6qUzqj51zX2vyGUhYfYFiaw7ZctdFgWJZSGQTPuGpKods5ps5Lg8Xxl

(30) المقال : يسألونك عن الدستور والعودة إليه .. قل : فيهما: .......

http://abdullahharunabdullah.blogspot.com/2017/07/blog-post.html

(31) المقال : المملكة السنوسية : النجاح والعدالة والإنصاف :

http://abdullahharunabdullah.blogspot.com/2023/06/blog-post.html

 

 

21/2/2026

 

                                                                                                                      

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المُشَوِّشَة 1 بـــــرقـــــة الــســــــودا

  الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المُشَوِّشَة 1 بـــــرقـــــة الــســــــودا   "أيش ما يتوارى م السواد مليح" مثل بر...