الاثنين، 27 أبريل 2026

الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المُشَوِّشَة 2 مــعـــانـــاة الــبـــرقــاوي مـــع الـــســــواد

  

الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المُشَوِّشَة

2

معاناة البرقاوي مع السواد

 

     تورط البراوقة منذ 1841 في السنوسية وتورطوا من ثم في السواد الذي يتناقض مع هويتهم العربية السنية.

     وباختصار تجلت ورطتهم ومحاولاتهم الإفلات من السواد السنوسي بعد 2011 في الصور الآتية المرتبة تاريخيا قدر الإمكان؛ (من المؤكد أن الصورة الأولى هي الأقدم، والصورة التاسعة هي الأحدث حتى تاريخه، أما ما بينهما من الصور فليس من المؤكد خضوعها للترتيب) :

 

الصورة الأولى (الأقدم) : برقة بوجه أسود كئيب :

................................................................................................................................

الصورة الثانية : مازال وجه برقة أسود، والألوان الفرائحية تغطي طرابلس وفزان :

................................................................................................................................

الصورة الثالثة : برقة بوجه أسود، يحيط بها الرماد :

لاحظ التاريخ الأسود 1949 وهو تاريخ قيام الإمارة السنوسية.

................................................................................................................................

الصورة الرابعة : محاولة جريئة للإفلات من السواد ولكن ظل السواد في الشعار وفي الخلفية :

نعرف ماذا تعني (برقة) في اللغة العربية، فماذا تعني كلمة (سري نيكة) في لغتها؟ ألا يمكن أن تكون ذات دلالة سيئة؟ أو اسم إله؟ أو وثن؟ عارفينكم مثقفين، لكن خلونا في برقة الله يربحكم.

................................................................................................................................

الصورة الخامسة : محاولة أكثر جرأة من السابقة للإفلات من السواد، ولكنه ظل في الكلمات، واستخدمت خلفية بلون أقرب للبرتقالي عشوائيا، كما ظل الهلال والنجمة الرمزان الوثنيان، وثبت التاريخ (1/6/1949) الذي يخص السنوسية لا برقة بسبب تشويش الهوية السنوسية على الهوية البرقاوية :

......................................................................-..........................................................

الصورة السادسة : المحاولة الأكثر جرأة من الأولى والثانية، حيث تم التخلي عن الهلال والنجم التركيين والوثنيين قبل ذلك، واستخدمت خلفية برتقالية عشوائيا ولكن ظل السواد في خلفية الخلفية :

................................................................................................................................

الصورة السابعة : برقة بوجه أشهب بائس، بينما ظل السواد بالاسم : (برقة)، والاسم مجهول المعنى : (سري نيكة) :

................................................................................................................................

الصورة الثامنة : انحسر السواد عن وجه برقة، واختير اللون الأخضر عشوائيا :

تاريخيا كان الأصل قبل التثليث الطبيعة الثنائية لهذا الكيان؛ أي بلاد القطرين : برقة وطرابلس.

................................................................................................................................

الصورة التاسعة (الأحدث) : تمثل انتكاسة في محاولات الإفلات من السواد السنوسي، كما أنها تروج لتفسير مثير للجدل بخصوص العدد خمسة الذي يشير إليه النجم الخماسي :

................................................................................................................................

وبعد :

    الراية السوداء لا تمثل برقة بل هي راية السنوسية، والسنوسية حركة صوفية ذات ميول شيعية  قادمة من مجتمع البربر، (بينا ذلك في المقال : الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المشوِّشة 1 برقة السودا)، وهي حركة لا وطنية عابرة للأوطان والحدود (بينا ذلك في المقال : الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المشوِّشة 3 عالمية الحركة السنوسية وعدم إيمانها بوطن محدد).

    فلماذا كل هذه المحاولات أو المراوغات والاختيارات العشوائية التي ظلت أسيرة ــ قليلا أو كثيرا ــ للسواد السنوسي؟! علينا التخلص من كل دلالات هذه الراية ورموزها وتصميم راية خاصة ببرقة.

على أن تراعى في الراية الشروط الفنية الآتية :

1 ــ البساطة وسهولة رسمها على الوجوه وسهولة رسمها على السماء بواسطة الطائرات؛ بساطة الراية أو العلم تسهل عمل نسخ منه بكثرة وبسرعة وذلك باستخدام الطلاء على هيأة ختم بدلا من الخياطة.

2 ــ يفضل أن تكون من لونين : لون الشعار ولون الخلفية.

3 ــ أن يتوفر فيها محور انعكاس رأسي.

4 ــ تحقق تطابق الوجهين.

والشروط المعنوية أو الرمزية التي تمثل :

1 ــ ما له علاقة بالهوية البرقاوية مثل ظهور الاسم أو الحروف.

2 ــ ما يعبر عن الهوية العربية (اسم برقة يعبر عنها حينما يكتب بالأحرف العربية).

3 ــ ما يعبر عن الهوية الإسلامية (اسم برقة يعبر عنها حينما يكتب بالأحرف العربية : إنا انزلناه قرآنا عربيا).

4 ــ مع مراعاة تجنب تكرار أي عنصر لأن عدد التكرارات سيطرح السؤال : لماذا هذا العدد؟عما يعبر؟ فمثلا إذا احتوى التصميم على نجمين فسيقال : لماذا نجمان وليس ثلاثة مثلا؟! وإذا كان النجم خماسيا فإلام يشير العدد 5؟ مثل ما جاء في الصورة التاسعة، وإذا كان سباعيا فلماذا العدد 7؟ وإذا احتوى على شمس تخرج منها أشعة سباعية مثلا فسيقال : لماذا العدد 7 بالتحديد؟! وهكذا.

     بالنسبة لي أميل إلى تغليب الشروط الفنية على الشروط الرمزية أو المعنوية، أي تغليب الجانب الجمالي في الراية، ولذلك فأنا شديد الإعجاب بعلم اليابان لبساطته التي جاءت بسبب اهتمام مصممه بالجانب الجمالي أكثر من اهتمامه بالجانب الرمزي، على غزارة ما يحفل به التاريخ والتراث اليابانيين من رموز.

     محاولات الإفلات من السواد السنوسي الشيعي ستنجح بمشيئة الله، وستنجح برقة في استعادة هويتها التي شوشت عليها هوية أخرى مزيفة منذ 1841، ولا باس من التفكير في التخلي عما يسمى جهلا بنشيد برقة، وهو في الحقيقة نشيد الإمارة السنوسية؛ إذ لا ذكر فيه لبرقة، وهو يتغنى بالأمير والراية، وعلى الشعراء الاستعداد من الآن لصياغة نشيد تذكر فيه برقة ويعبر عنها.

يفضل الاطلاع على :

المقال : الهوية البرقاوية والهوية المشوشة 1 برقة السودا، بالدخول على :

http://abdullahharunabdullah.blogspot.com/2026/04/1.html

الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المشوِّشة 3 عالمية الحركة السنوسية وعدم إيمانها بوطن محدد، بالدخول على :

http://abdullahharunabdullah.blogspot.com/2026/04/3.html

....

 

17/6/2025

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المُشَوِّشَة 3 عالمية الحركة السنوسية وعدم إيمانها بوطن محدد

  الهوية البرقاوية والهوية السنوسية المُشَوِّشَة 3 عالمية الحركة السنوسية وعدم إيمانها بوطن محدد          الحركات الصوفية والإخوان و...